السبت، 15 مارس، 2008

الحق المر - فلنحرث في بحر المعرفة !

يكتبه محمد قماري

ظالمة وخاطئة تلك النظرة العجلى إلى مجتمعاتنا، وقاسية تلك المحاكمات والأحكام التي تقضي أننا بصدد واقع الجثة التي يحار أهلها في تشييعها إلى مثواها الأخير ومواراتها التراب..ومن هنا يتكاثر بيننا عدد الباكين والنائحين من (سوء الحال والمصير)، وأن لا جدوى ترجى من الدعوة إلى الإصلاح والنهوض..
ولكن الواقع يدل أنها نظرة ظالمة فعلا، فالمريض مهما تعددت علله ليس ميتا والأمل في شفائه يبقى قائما، وأن المستعجلين في البكاء والنحيب قد يمثلون جزءا من المشكلة بتكريسهم روح الانهزام والاستسلام، فيصبحوا ثقلا آخر على الجسم المنهك وهم يظنون أنهم بنحيبهم قد حققوا سبقا في النعي !
إن مؤشرات حراك بطيء يظهر في أطراف جسم هذه الأمة، ويعطي دلالات أمل واضحة، يعززها وجود انتقال موقف (بعض النخب) من دور التلميذ المنبهر بما يحدث أمامه إلى موقف أقرب إلى الملاحظ الذي يأخذ ويدع ويشاهد ويحلل وهي خطوة مهمة على مسار الوعي..
ولقد سرر وأنا أقرأ المدخل إلى إشكالية الندوة الدولية التي دعا إليها المجلس الأعلى للغة العربية الأسبوع الماضي، فلقد صيغت بحق: (إذا كان حاضر المجتمعات المتقدمة يعرف بمجتمعات المعرفة، فهل بإمكان مجتمعاتنا الموصوفة بالنامية أن تستشف مستقبلا مماثلا..؟) فالصيغة لا محاباة فيها ولا نكران فالآخر (متقدم) وسلاحه (المعرفة) وواقعنا أننا نـ(وصف) بالمجتمعات النامية، وهي كلمة توصف تأخذ كل ظلالها وأبعادها، لكن مع كل ذلك فالأمل موجود وإن ظهر في قالب سؤال لكن يعززه مبرر عقد هذه الندوة والندوات المماثلة لها عبر عالمنا العربي..
وقد جاءت أعمال الندوة ثرة غنية بدءا من كلمة رئيس المجلس الدكتور محمد العربي ولد خليفة، حيث شدد على توخي المنهجية في الطرح بتجاوز الثنائيات المقيتة والقوالب النمطية الجاهزة، (مع) أو(ضد) تهليل على طول الخط أو عدمية وتنكر على طول الخط، وهي أمور تقضي على مناورة الفكر وتحجر عليه، وهذه النظرة تكرس مركبات النقص على الرغم من أن العقل والذكاء مشاع بين البشر، فلا يوجد متخلف ومتقدم بفعل التركيب الأولي..
والندوة ركزت على ضرورة التقيد المصطلحي فمجتمع (المعرفة) لا يقصد منه مجتمع (المعلومات) فالمعلومات ضرورية لاكتساب المعرفة لكنها ليست هي المعرفة، وفي هذا السياق يجب التفريق بين حشو المعلومات وتكديسها دون تمثلها، فتحدث ابتهاجا أشبه بفرح الطفل بلعبته التي لا يعرف شيئا عن تركيبها، وبين تكديس خبرات المعرفة التي تفضي إلى الاستيعاب والإبداع الحضاري..
فمجتمع المعلوماتية الذي يقاس بعدد أجهزة الكمبيوتر والتمكن من الدخول إلى شبكة المعلومات الدولية (الانترنت)، أما مجتمع المعرفة فلا يتحقق بعدد أجهزة الكمبيوتر، بل بتوفير مناخ سليم للتنمية والإبداع الذي يشترط توفر مناخ الحرية وعدم الحجر على العقول، ومنه فالمعرفة تشمل كل الأطر الحضارية والحياتية وليست رديفا للتقنية والمصنع..
فالنموذج الياباني، مثلا، مع علو قدره في مجال التقنية والروبوتيك إلا انه بقي عاجزا في مجال الإبداع في العلوم الإنسانية، والياباني إلى اليوم إما أن يعيش على ما تركه موروثه التقليدي فيقضي أيام أسبوعه الأولى أما أدق الأجهزة ليفرغ نهاية الأسبوع إلى المعبد فيؤدي طقوسا ويمد كفه ليقرأ طالعه، أو أن ينسلخ من ذاته وينخرط بكله في النمط الغربي وعندها لا يصبح نفسه..
وفي أواخر أكتوبر الماضي عقد في دبي (مؤتمر المعرفة الأول) في أعقاب مبادرة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي في ماي الماضي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وخصص لها عشرة مليارات دولار للنهوض بالأمة من جديد، وخلال افتتاحه للمؤتمر تحدث بأسى عن صديق له قال: إن مبادرته المعرفية التي أعلنها في ستكون كمن يحرث في البحر، وقال حاكم دبي "أنا لا أحرث في البحر وعلينا ان نكون متفائلين بالمستقبل"..
وعلق أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى على الشيخ محمد بن راشد بقوله: (ولماذا لا تحرث في البحر من اجل المعرفة وأنت بالفعل حرثت فيه من قبل وبنيت عليه الجزر والمدن).
فإذا كان الحرث العادي لا يتم في البحار، فالحرث في بحر المعرفة ممكن ومقدور عليه، لأن هذا البحر ليس حكرا لأحد من دون الناس ومصباته وروافده يملكها الجميع ومن حق الجميع ومن واجبهم أن يغترفوا منه..

الحق المر - هي جميلة.. لكنهم لا يبصرون !

يكتبه: محمد قماري
شهدنا طيلة الأيام الماضية عكاظية في الوصف والغزل، وقد أتى المادحون أو (المدَّاحون) فيها على كل كلمات القاموس في وصف مفاتن وجمال تلك الحسناء الساحرة، وخيل إليَّ للحظة أن هؤلاء لم يروا هذه الحسناء من قبل ولم تكتحل أشفر أعينهم ببهائها وحسنها، وأن ما يصدر عنهم هو حديث المبهور الذي أعجزه ما يرى من الجمال أول مرة..
ويا ليتني بقيت غارقا في هذا الوهم، سادرا في هذا الحلم بأن هؤلاء صادقون في دعواهم، وأن تغزلهم بالحسناء نابع من وجدانهم لا من شفاههم، وأن كلاماتهم في وصف جمالها تصدر عن عاطفة صادقة لا تأدية لدور شعراء بلاط السلاطين، فهم يمدحون ويهجون حسب الطلب وما يرجون من العطاء لقاء مدحهم..
ولكنني انتبهت من غفوتي لسابق معرفتي بهم، فهم يرون هذه الجميلة منذ وجدوا، يرونها في ليلهم ونهارهم ويمرون عليها في غدوهم ورواحهم، حين يمسون وحين يصبحون، وقد نجد للساكت بعض العذر لو في صمته، ونجد العذر في طول الألفة، فالإنسان لا ينتبه إلى عظمة الشمس وهي تمده بالدفء والضوء لأنه ألفها، وتجد أكثر المحتفين بها الباحثين عنها، هم الذين حرموا منها، فتجد سكان شمال كوكب الأرض يترصدون الأماكن المشمسة ويشدون إليها الرحال..
وأيا كان الأمر، فالحسناء لا يضرها أن تنكر لها من أصيبوا برمد في أذواقهم فلم ينتبهوا لحسنها، وأنكروا جمالها، (وقد تنكر العين ضوء الشمس من رمد) حتى جاءت هذه الأيام فهرعوا لنسج عبارات المدح والإطراء في حقها، وإنهم بعد ذلك سيعدون إلى سابق عهدهم فلا تحس منهم من أحد ولا تسمع لهم ركزا !
هذه الحسناء هي هذا البلد (الجزائر) الذي يقع محل الجوهرة في عقد حوض المتوسط، ويحتل الصدارة في قارة إفريقيا، ومهرجان المدح كان بمناسبة الجلسات الوطنية والدولية للسياحة، فلقد استمعنا وقرأنا التصريحات التي انتقت فيها كلمات الهيام بالجمال ونفيض بالشاعرية والهيام، وكأننا بحضرة بلد جديد بعث من العدم فسحر الناس بطلعته..
والحقيقة المرة المؤلمة هي غير ذلك، الحقيقة تقف وراء ذلك الداء المزمن الذي يحكم سكنات وحركات أغلب الناس عندنا، ذلك الداء هو( ثقافة المناسبات) إذا صحت هذه الإضافة بين الثقافة والمناسبات، ولكن ليغفر لنا من يحتج عليها، مجاراة للخطأ الشائع، فنحن والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه قد تبنينا هذا المسخ المدعو بالخطأ الشائع، بل ومجاراة الشائع الخاطئ لا في مفردات وتراكيب اللغة وحسب، فالأمر يكن هينا لو اقتصر عليها، لكنها مجاراة الخطأ في أغلب شؤوننا لا لشيء إلا لأنه واقع وشائع، وهذا كاف بحكم العرف الشاذ بأن يمده بالحماية، ويضفي عليه الشرعية..
وثقافة المناسبات هي من أبرز هذه الأعراف الشائعة التي انتشرت بيننا كالوباء ينتقل بين الناس فلا ينتبه السليم إلا وقد أصابته العدوى، وربما نسي نفسه وتسلى عن مرضه بأن المصيبة إذا عمت خفت، ونحن بطبيعة الحال لا ننكر ما للمناسبات من أهمية ومكانة، فهي بمثابة محطات التزود على طريق المسافر، لكن الذي ينام طيلة أيام السنة ويقصد محطة ويوهم نفسه بأنه يقطع الطريق فهذا هو العبث..
أما وأن هذا الجزائر ساحرة ببهائها، فاتنة بتنوع تضاريسها من واجهات البحر إلى فيافي الصحاري، ومن الجبال الشامخات وهي تحتضن الأودية والسيول إلى المنبسط والسهل، وهذا التنوع في عادات السكان وفي سحن الوجوه، بين الأبيض والأسود وما بينهما مما خلق الله من البشر فوق هذه الرقعة من الأرض، بل على هذه القارة الممتدة بين الشرق والغرب وبين الشمال والجنوب عند مدخل قارة إفريقيا الشمالي..
وكيف يصف الجمال من لم يره؟ إن أول ما يجب أن نعمل على تحقيقه هو تشجيع السياحة الداخلية، فالجزائر التي تراكم سكانها شمالا (93 بالمائة من السكان) أغلبهم لا يعرف إلا هذه الرقعة من شمال البلاد وهي دون عشر المساحة، فإذا فكر في مغادرة بلدته يتجه شمالا، بل إنه قد يستغرب إذا رأى جزائريا آخر لا يشبه في سحنته ما أعتاد أن يراه من الناس، وقد يظنه أجنبيا !
إن أي بلاد مهما تكن ساحرة وجميلة لا يمكن أن يحبها الأغراب وأهلها فيها زاهدون، ولا يتيسر لأهلها أن يعرفوا قدرها والحواجز النفسية تزهدهم في حب استكشافها، فعندما نقدم في الإعلام مدننا الداخلية على أنها فراغ أو شبه فراغ مع شيء من المناظر الفلكلور (الغبي) فهذا لن يغري الشباب ببذل المال والوقت لاستكشافها..
إن أيسر طريق لترقية السياحة هو توفير دليل للسائح يوضح الطرق بين المدن، وما بينها من الخدمات من مطاعم وفنادق ومستشفيات وغيرها..أما ونحن نصور البلاد على أنها بعد شريط الشمال فراغ موحش ومسافات طويلة لا تكاد تتبين فيها النهايات، فهذا هو الذي يثني عزائم من يفكر في خوض التجربة..

الحق المر - السياسة.. باسم الله !

تدور على الساحة الإعلامية والثقافية في فرنسا ثائرة يقف فيها أهل اليسار مع اليمين، وتكاد تذكر المتابعين لها بعصور التنوير التي كانت مع بداية النهضة في أوربا، فالحديث هنا أيضا عن مبدأ علمانية الدولة، والسبب هو ما جاء في خطابين منفصلين للرئيس ساركوزي، وإن اختلف الخطابان في المكان والزمان، إلا أن ما أثار حفيظة منتقديه هو هذا الحماس غير المعهود من رؤساء فرنسا العلمانية في الحديث عن الدين والقضايا الدينية..
ولعل الأمر الذي يثبت أن الرجل يعني ما يقول بل يصر عليه هو أن بين الخطابين تباعد في المكان والزمان واختلاف البعد الحضاري لدى الحاضرين، فالحطاب الأول كان في 20 ديسمبر2007 في روما وتحديدا في القصر البابوي، وكان أغلب الحضور من كبار كرادلة الكنائس، أما الخطاب الثاني فكان في 14 جانفي الماضي في الرياض وكان اغلب حضوره أعضاء مجلس الشورى ومسؤولين سعوديين، والقاسم المشترك بين الخطابين أن الرجل استرسل في مدح العقيدة الدينية مدحا غير معهود من مثله، وهنا أثار انتباه بعض المثقفين الفرنسيين كريجيس دوبريه و كجان دانييل.. والردود مازالت تتوالى على صفحات جريدة "لوموند" و"النوفيل اوبسرفاتور"، وغيرهما..
والذي يقرأ الخطابين يلاحظ أن ساركوزي لم يتحول إلى رجل دين ولم يتنكر للعلمانية، لكنه يريده علمانية منفتحة أو ايجابية على حد تعبيره، وجاء في خطابه هجوم على العلمانية، لكنه حددها بالعلمانية المتطرفة التي قضت على المسيحية في فرنسا وفي الغرب كله، ماعدا انتعاش التدين في الولايات الجنوبية من أمريكا..
ولكن على الرغم من ذلك فإن المحظور في عرف المثقفين هو خلط الدين بالسياسة أو تخلي رئيس الجمهورية الفرنسية عن حياده العلماني وتقمصه لبوس الرهبان المسيحيين، فهؤلاء في النهاية ليسوا ضد الدين في المطلق، لكنهم يرفضون "الخلط" بين الأمرين والتاريخ يشهد أن دعوى التنوير في الغرب قامت على قاعدة أن كهنوت الكنيسة صنو في ضرره لاستبداد ملوك الإقطاع الجائرين وأن من الحكمة "شنق آخر ملك بأمعاء آخر قسيس"، ذلك سياق تاريخي أوربي و حق للمثقفين أن يفزعوا من تجارب مريرة لم ينجو من عقابيلها إلا بشق النفس..
لكن ما يجب أن لا يعزب عن أذهاننا أيضا، هو أن تطرف الغرب في خصومته مع الدين إلى حد اللجوج والغلو، قد أحدث فراغا روحيا مرعبا، بدت آثاره على المجتمعات الغربية بدء من استحداث مذاهب وملل أو إلى آثار مرعبة من تفكك وانفلات يصل إلى حد الانتحار..فآخر استطلاعات الرأي العام في فرنسا تقول أن 51% من الفرنسيين لا يزالون يقبلون بأن يوصفوا بأنهم مسيحيون، لكن نصف هؤلاء يعلن أنه يؤمن بالله! وهو ما يعني أن الانتماء الديني لديهم مجرد عاطفة تاريخية أو عادة اجتماعية، ولا تتعدى نسبة الذين يذهبون إلى الكنيسة مرة واحدة في الأسبوع على الأقل 8 بالمئة منهم فقط أما باقي الناس فينغمسون في الحياة الصناعية المترفة القائمة على فلسفة اللذة والمتعة وحياة الاستهلاك..
من هنا تبرز في سماء الغرب بين الحين والآخر صرخة نذير، وضمن هذا الجو تفهم صرخة ساركوزي التي تذكر الناس بالقيم الروحية والأخلاقية للدين، وان فرنسا كانت في يوم من الأيام مسيحية وهو ما شدد عليه في خطاب روما، وهو على خلاف خطاب الرياض الذي توقف مطولا عند قيم التسامح والانفتاح، محذرا من تشويه الدين أو حرفه عن مساره الصحيح ومقاصده النبيلة..
في حملة الانتخابات الأمريكية طفا على السطح موضوع الدين بقوة، كلن مدخلها عقيدة المرشح الديمقراطي الأسود "باراك اوباما" الذي تزايدت حظوظه في الفوز بثقة ناخبي حزبه في الاستحقاقات التمهيدية، فلقد تساءل دانيال بايبس أحد المقربين من مركز القرار الأمريكي ومن أكثرهم تعصبا ضد العرب والمسلمين، هل يخفي اوباما إسلامه؟، واعتبر أن الرجل ولد لأب مسلم من كينيا وعاش طفولته في اندونيسيا حيث سجل في المدرسة بصفته مسلما وكان يرتاد المساجد فيها، ولذا ثمة شكوك حول عقيدته المسيحية التي يدعيها.
ولقد وجد اوباما نفسه مرغما على تفنيد هذه التهمة التي من شأنها ان تضر به في مجتمع شديد التدين، فقد كتب اوباما في موقع حملته الالكتروني انه لم يكن يوما مسلما وان كان أبوه جاء من قرية تضم الكثير من المسلمين، على الرغم من انه مواظبا على شعائر الدين، وقد انفصل والده عن أمه المسيحية التي تولت تربيته على دينها، وأصبح اوباما في حريصا على إظهار تعلقه بعقيدته المسيحية، لاستمالة جانب واسع من المجموعات الانجيلية المساندة تقليديا للحزب الجمهوري.
ولم تجد منافسة اوباما السيدة هيلاري كلينتون بدا من خوض المعركة على الأرضية الدينية ذاتها، مظهرة نزعة عقدية وتعبدية جديدة في سلوكها، فقد صرحت هيلاري أنها تواظب يوميا على الصلاة، ولا تنقطع عن قراءة الكتاب المقدس حتى في أسفارها، وتجد فيه الإجابة على كل إشكالات الوجود والإنسان.
ليست الظاهرة بالجديدة ولا الغريبة في المجتمع الأمريكي، لكنها عرفت تحولا جذريا في عهد الرئيس الحالي بوش الابن الذي استبطن خطابه السياسي نفسه لهجة وعظية غير مألوفة في السياق الأمريكي الذي لا يشذ في خصوصياته عن القاعدة العلمانية في الغرب..
هذه النغمة لم تعد غريبة في السياسة الغربية، فبوش الذي حول كثير من خطاباته إلى سياقات وعظية، وكان بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق حريصا على الظهور في الكنيسة مع أسرته كل أحد، وكذا بوتين، ومن يقرأ كتاب (هؤلاء المؤمنون الذين يحكموننا) يدرك حجم التوجهات الجديدة لدى الطبقة السياسية في الغرب..